شارك رئيس الهيئة، جلال عثمان، اليوم في فعاليات ورشة العمل الدولية لعام 2026 حول دراسات صحافة السلام، التي نظمها المقر الرئيسي لمنظمة (HWPL) تحت عنوان “تقارير الحلول في عصر العزوف عن الأخبار: تعزيز وكالة الجمهور من خلال التعاون بين الإعلام والمجتمع المدني من أجل السلام”، وذلك بمشاركة واسعة شملت أكثر من 200 صحفي وممارس إعلامي وأكاديمي من مختلف دول العالم، وبحضور نخبة من الشخصيات الدولية التي أكدت في كلماتها على الدور المحوري للإعلام في صياغة السلم العالمي.
وقدّم عثمان خلال أعمال الورشة ورقة عمل ركزت على آليات مكافحة العزوف عن الأخبار في البيئات الانتقالية، متخذًا من الحالة الليبية أنموذجًا للدراسة، حيث استعرض التحديات الناجمة عن انتشار المعلومات المضللة والاستقطاب الذي تفرضه الخوارزميات الرقمية، ما أدى إلى تراجع ثقة الجمهور في الوسائل الإعلامية التقليدية والجديدة على حد سواء، مشدداً في الوقت ذاته على أن الحل يكمن في تعزيز “صحافة السلام” التي تركز على الحلول بدلاً من تعميق الصراعات، وضرورة بناء جسور تعاون متينة بين المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني لتمكين الجمهور واستعادة دور الإعلام كأداة للبناء والاستقرار، كما تناول دور الهيئة في مجال مكافحة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي، وضبط الجودة في وسائل الإعلام.
وشهدت الورشة نقاشات معمقة بين الخبراء الدوليين حول سبل مواجهة ظاهرة العزوف عن الأخبار التي باتت تهدد المجتمعات المعاصرة نتيجة تزايد خطاب الكراهية والبيئات الإعلامية المرتكزة على النزاع، حيث دعا المشاركون إلى ضرورة تبني استراتيجيات إعلامية تعزز من مشاركة المواطن وتضمن تقديم محتوى يتسم بالدقة والمهنية، بما يسهم في تقليل الفجوة بين المؤسسات الإعلامية وجمهورها، وتأتي هذه المشاركة الدولية للهيئة في إطار سعيها المستمر لتطوير أدوات رصد المحتوى الإعلامي في ليبيا، وربطه بالمعايير المهنية العالمية لضمان بيئة إعلامية آمنة وموضوعية.