نظمت الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي اليوم، احتفالية لتكريم نخبة من كوادرها النسائية بمناسبة اليوم الوطني للمرأة واليوم العالمي لحرية الصحافة، وذلك تقديرًا لدورهن المحوري في تطوير العمل المؤسسي، حيث شمل التكريم السيدات اللاتي يتقلدن مهاماً قيادية بالهيئة، وهن مدير مكتب الإعلام السيدة نعيمة فرج الكيش، ورئيس قسم الشؤون الإدارية السيدة نجاة عبد الدائم بن نوبة، ورئيس قسم التحقق السيدة وسن عبد المجيد النويصري، ورئيس قسم الرصد السيدة بشرى ناصر المريمي، ورئيس قسم الشؤون التقنية السيدة فاطمة مدحت إبراهيم، بالإضافة إلى رئيس وحدة إعداد المرتبات السيدة وردة علي محمد، واللاتي تم منحهن تكريمًا معنويًا وماديًا تقديراً لجدارتهن في أداء مهامهن.
وبهذه المناسبة، أشاد السيد مدير مكتب الخبراء بالهيئة، رضا الهادي، بالدور الريادي الذي تلعبه المرأة داخل المؤسسة، مؤكدًا أن الهيئة تعد من المؤسسات الوطنية التي تعتمد بشكل أساسي على الكوادر النسائية إيمانًا بقدراتهن وإمكاناتهن؛ حيث تتقلد السيدات حاليًا 6 وظائف قيادية من أصل 15 وظيفة، وهو ما يمثل نسبة 40% من إجمالي الوظائف القيادية بالهيئة.
ومن جهته قال رئيس الهيئة، جلال عثمان: “لقد تم منح المرأة المجال كاملاً لتولي المهام العليا أسوة بزملائهن الرجال، وقد أثبتن خلالها جدارة واستحقاقًا عاليًا في كافة الملفات المسندة إليهن”، مشددًا على أن هذا التكريم يعكس سياسة الهيئة في دعم وتمكين الكفاءات الوطنية النسائية لضمان استمرارية العطاء والتميز في الأداء المهني بما يتماشى مع المعايير الوطنية والدولية للعمل المؤسسي.
تزامنًا مع الاحتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة، اختتمت الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي مساء اليوم الأحد بمركز رعاية الشابات بمدينة يفرن بجبل نفوسة، الدورة التدريبية المتخصصة في مجال الإسعافات الأولية والسلامة المهنية للصحفيين (HEFAT)، والتي استمرت على مدار يومين متتاليين بالتعاون مع معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR).
وقد ركز البرنامج التدريبي على إكساب المشاركين مهارات حيوية للتعامل مع المخاطر الميدانية، حيث شملت المحاور كيفية التعامل مع الحروق والكسور وحالات الاختناق وتقنيات تقليل الأضرار، بالإضافة إلى التدريب على إجراءات الحماية من مخاطر الأسلحة النارية وبروتوكولات السفر الآمن وآليات العمل بمهنية داخل البيئات العدائية، بمشاركة واسعة من الإعلاميين والصحفيين الممثلين لمختلف المؤسسات الإعلامية بمدن جبل نفوسة.
وفي ختام التدريب أشاد رئيس الهيئة، جلال عثمان بجهود المجلس البلدي يفرن في تيسير وتنظيم هذا التدريب، مثمنًا في الوقت ذاته الدور الذي بذله مدير راديو آوال أشرف العمروشي، كما أكد عثمان أن الهيئة مستمرة في تنفيذ البرامج التدريبية النوعية في مختلف مناطق ليبيا، مشيرًا إلى ترحيبها بكافة المشاريع والمقترحات التي تهدف إلى تطوير قدرات الكوادر الصحفية والرفع من مستوى جودة الأداء الإعلامي في البلاد.
وفي الختام، وجه رئيس الهيئة تهانيه لكافة العاملين في الحقل الإعلامي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، مشددًا على ضرورة التزام الصحفيين بقواعد السلامة وتجنب العمل في البيئات الخطرة، مؤكداً أن سلامة الصحفي تظل هي الركيزة الأساسية والخدمة الأهم التي يقدمها في سبيل نقل الحقيقة للمجتمع.
ضمن أعمال اليوم الثاني للندوة الدولية “النشر والأمن: دور صناعة النشر في تعزيز الوعي المجتمعي والأمن الفكري”، المنعقدة بمقر منظمة الإيسيسكو في العاصمة المغربية الرباط، شارك الدكتور جلال محمد عثمان، رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، في الجلسة العلمية الأولى التي ركزت على محور “النشر ومواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة”.
واستعرض عثمان خلال الجلسة ورقة بحثية بعنوان “فعالية دور الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي في ليبيا في معالجة ظاهرتي خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي”، والتي أعدها بالمشاركة مع مدير مكتب الخبراء بالهيئة الأستاذ رضا الهادي فحيل البوم، تناولت التجربة الليبية في التأسيس لأول جسم تنظيمي يعنى بضبط المشهد الإعلامي.
وأكد عثمان خلال المشاركة البحثية أن تأسيس الهيئة يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء بيئة إعلامية آمنة، حيث تسعى من خلال أدوات الرصد والتحليل إلى تحويل المبادئ المهنية من شعارات نظرية إلى ممارسات تطبيقية تحمي السلم المجتمعي.
كما تضمن العرض بيانات إحصائية عكست حجم التحديات في الفضاء الرقمي، حيث أشار إلى أن الهيئة رصدت في فترات سابقة آلاف الإخلالات المهنية، معقباً بالقول: إن الأرقام المرصودة، والتي تجاوزت 11 ألف حالة خطاب كراهية في فترات قياسية، تحتم علينا تفعيل منصات التحقق مثل منصة ‘أكدلي’ لتعزيز الوعي المجتمعي وتحصين الرأي العام ضد الأخبار الزائفة.
وفي سياق متصل، تولى رئيس الهيئة إدارة الجلسة العلمية الثالثة التي ناقشت محور “النشر والأمن الفكري”، مديرًا لحوار موسع بين الخبراء حول آليات حماية التنوع الثقافي وضمان حرية النشر بما لا يتعارض مع متطلبات الأمن القومي والاجتماعي.
يُذكر أن هذه الندوة الدولية تأتي بتنظيم مشترك بين منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وتهدف على مدار يومين إلى بناء سياسات نشر مسؤولة قادرة على مواجهة الفكر المتطرف وتحصين المجتمعات عبر تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والثقافية والإعلامية في العالم الإسلامي.
في هذا اليوم الذي نحتفي فيه بالمرأة الليبية وتضحياتها، نتوجه بأسمى عبارات التهنئة والتقدير إلى زميلاتنا في الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، بوصفهن شريكات في النجاح، حيث تتقلد النساء في الهيئة 40% من المهام القيادية في الهيكل الإداري.
هذا الرقم يعكس إيماننا الكبير بأن المرأة الليبية قادرة على تحقيق الأهداف في أصعب الظروف، وإذ نجدد اعتزازنا بكفاءاتنا النسائية، نبعث بالتحية لكل امرأة ليبية تساهم في مسيرة البناء؛ فكل عام وأنتنَّ بانياتُ الوطن، وصانعاتُ مستقبله.
التقى رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، جلال عثمان، ظهر اليوم الخميس بمقر الهيئة في العاصمة طرابلس، كلاً من مدير إدارة المبادرة الوطنية للتبرع بالدم بالهيئة الوطنية لخدمات نقل الدم، الدكتور العباسي الحواسي، والسيد عز الدين الهوني.
وتركز الاجتماع على استعراض المحاور الاستراتيجية لدور المؤسسات الإعلامية في دعم المبادرات الوطنية الإنسانية، وعلى رأسها جهود المبادرة الوطنية للتبرع بالدم والهيئة الوطنية لخدمات نقل الدم، وسبل تطوير الخطاب الإعلامي بما يخدم تعزيز ثقافة التبرع الطوعي في المجتمع.
وخلال اللقاء، ناشد الدكتور العباسي الحواسي الهيئة للمساهمة في توجيه وسائل الإعلام الوطنية نحو تبني قضايا التبرع بالدم كأولوية في برامجها، مع التركيز على تكثيف الحملات التوعوية التي تستهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية توفير مخزون آمن وكافٍ من الدم لإنقاذ الأرواح.
من جانبه، أعرب رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي عن تثمينه لهذه المبادرة، مؤكدًا استجابة الهيئة للتعاون والتنسيق بالخصوص. وأشار عثمان إلى أن الهيئة ستعمل على تحفيز المؤسسات الإعلامية لممارسة دورها المسؤول في هذا الملف الإنساني، مشددًا على أن دعم مثل هذه المبادرات الوطنية يعد واجبًا مهنيًا وأخلاقيًا نظرًا لأهميتها القصوى في تعزيز المنظومة الصحية.
بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، تعلن الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي عن تنظيم برنامجي تدريب في مدينتي يفرن وطرابلس خلال شهر مايو المقبل، حيث تنطلق الدورة الأولى بمدينة يفرن يومي 2 و3 مايو 2026 م، وتتركز حول “السلامة المهنية للصحفيين” بالتعاون مع معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR)، وتدعو الهيئة كافة الصحفيين المقيمين بمدن جبل نفوسة الراغبين في تعزيز مهاراتهم في هذا المجال إلى التسجيل عبر الرابط المخصص، علماً بأن المشاركين سيتحصلون على شهادات معتمدة من المعهد.
وفي سياق متصل، تنظم الهيئة بمدينة طرابلس جلسة تدريبية تستهدف كوادر مكاتب الاتصال الحكومي، وتتناول محاور حيوية تشمل التحرير الصحفي، والسياسة التحريرية، وأسس صياغة الأخبار، بالإضافة إلى فنون العنونة والاقتباس. ويشرف على تقديم الجلسة الدكتور جلال عثمان، أستاذ الإعلام ورئيس الهيئة، مستعرضًا خبرته المهنية التي شملت رئاسة إدارة التواصل والإعلام بالمجلس الرئاسي بين عامي 2016 و2021.
يمكن للراغبين في المشاركة بفعاليات دورة طرابلس التسجيل عبر الرابط المرفق، على أن يتم إخطارهم بموعد ومكان الانعقاد في وقت لاحق.
شارك رئيس الهيئة، جلال عثمان، اليوم في فعاليات ورشة العمل الدولية لعام 2026 حول دراسات صحافة السلام، التي نظمها المقر الرئيسي لمنظمة (HWPL) تحت عنوان “تقارير الحلول في عصر العزوف عن الأخبار: تعزيز وكالة الجمهور من خلال التعاون بين الإعلام والمجتمع المدني من أجل السلام”، وذلك بمشاركة واسعة شملت أكثر من 200 صحفي وممارس إعلامي وأكاديمي من مختلف دول العالم، وبحضور نخبة من الشخصيات الدولية التي أكدت في كلماتها على الدور المحوري للإعلام في صياغة السلم العالمي.
وقدّم عثمان خلال أعمال الورشة ورقة عمل ركزت على آليات مكافحة العزوف عن الأخبار في البيئات الانتقالية، متخذًا من الحالة الليبية أنموذجًا للدراسة، حيث استعرض التحديات الناجمة عن انتشار المعلومات المضللة والاستقطاب الذي تفرضه الخوارزميات الرقمية، ما أدى إلى تراجع ثقة الجمهور في الوسائل الإعلامية التقليدية والجديدة على حد سواء، مشدداً في الوقت ذاته على أن الحل يكمن في تعزيز “صحافة السلام” التي تركز على الحلول بدلاً من تعميق الصراعات، وضرورة بناء جسور تعاون متينة بين المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني لتمكين الجمهور واستعادة دور الإعلام كأداة للبناء والاستقرار، كما تناول دور الهيئة في مجال مكافحة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي، وضبط الجودة في وسائل الإعلام.
وشهدت الورشة نقاشات معمقة بين الخبراء الدوليين حول سبل مواجهة ظاهرة العزوف عن الأخبار التي باتت تهدد المجتمعات المعاصرة نتيجة تزايد خطاب الكراهية والبيئات الإعلامية المرتكزة على النزاع، حيث دعا المشاركون إلى ضرورة تبني استراتيجيات إعلامية تعزز من مشاركة المواطن وتضمن تقديم محتوى يتسم بالدقة والمهنية، بما يسهم في تقليل الفجوة بين المؤسسات الإعلامية وجمهورها، وتأتي هذه المشاركة الدولية للهيئة في إطار سعيها المستمر لتطوير أدوات رصد المحتوى الإعلامي في ليبيا، وربطه بالمعايير المهنية العالمية لضمان بيئة إعلامية آمنة وموضوعية.
أحيت الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، اليوم الإثنين، الذكرى الرابعة لتأسيسها باحتفالية رسمية أقيمت بالمعهد العالي لتقنيات الفنون بطرابلس، بحضور ومشاركة ممثلين عن مؤسسات رسمية ومنظمات إعلامية وحقوقية.
وفي كلمة الافتتاح، استعرض رئيس الهيئة، السيد جلال عثمان، مسيرة المؤسسة في ترسيخ قيم المهنية وضبط جودة المحتوى الإعلامي، فيما عرض مدير إدارة الرصد تقريرًا سنويًا تضمن أبرز المؤشرات والنتائج التي خلصت إليها أعمال الرصد خلال العام المنصرم.
وشهدت الاحتفالية جلسة حوارية شارك فيها ممثلون عن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ووزارة الثقافة، ومركز الدراسات الأمازيغية، ركزت على تعزيز التعاون المؤسسي وبناء بيئة إعلامية شاملة تراعي التنوع الثقافي.
جائزة الإعلام النظيف
وفي بادرة لتعزيز المهنية، منحت الهيئة “جائزة الإعلام النظيف” للمنصة الليبية الإخبارية تقديرًا لالتزامها بالمعايير الموضوعية.
وألقى رئيس الهيئة كلمة بمناسبة تسليم الجائزة، قال فيها أننا نعيش وقتٍ أصبح فيه الوصول إلى المعلومة أسهل من أي وقت مضى، لكن الوصول إلى الحقيقة أصبح هو التحدي الأصعب، إن الهيئة لا تهدف فقط إلى رصد الأخطاء أو التجاوزات، بل إن جوهر عملنا هو دعم الكلمة المسؤولة، وتشجيع المنابر التي تختار الطريق الصعب: طريق المهنية، والتدقيق، والمصداقية.
وأضاف رئيس الهيئة: لقد خضعت المؤسسات الإعلامية هذا العام لرصد دقيق، ووفقًا لمعايير صارمة تشمل: التحقق من المصادر، والابتعاد عن خطاب الكراهية، وتجنب الإثارة المضللة.
وبناءً على تقارير اللجنة المختصة، وعلى قرار رئيس الهيئة رقم (90) لسنة 2025، يسعدنا أن نعلن أن “منصة الإخبارية الليبية” قد قدمت نموذجًا يُحتذى به.
لقد أثبتت هذه المنصة أن النجاح الإعلامي لا يحتاج إلى ضجيج الشائعات، بل يحتاج إلى احترام عقل المتلقي.
وختم رئيس الهيئة قوله بأن منح “جائزة الإعلام النظيف لعام 2025” لهذه المنصة هو رسالة لكل العاملين في قطاع الإعلام مفادها أن: “المهنية هي المعيار، والصدق هو العملة التي لا تفقد قيمتها”. نبارك للزملاء في منصة الإخبارية الليبية، وندعوكم للاستمرار على هذا النهج.
كلمة رئيس الهيئة
الهيئة ليست أداة للسيطرة بل “عين مهنية” لحماية المجتمع من التضليل
في كلمة الافتتاح، قال السيد رئيس الهيئة إن الهيئة لم تكن يومًا مشروعًا حكوميًا يهدف للسيطرة على قطاع الإعلام، بل جاءت تنفيذًا لمخرجات لجنة الخبراء المعنية بإصلاح وتطوير الإعلام في ليبيا، والتي ضمت كفاءات من شرق وجنوب وغرب البلاد.
وأكد رئيس الهيئة أن تأسيس هذا الجسم لم يكن مجرد إضافة إدارية، بل كان انحيازاً أخلاقيًا ووطنيًا لضرورة وجود عين مهنية تحمي المجتمع من رصاص الكلمات، وسط عواصف التضليل، والشيطنة، وخطاب الكراهية التي شهدتها البلاد.
وأشار إلى أن الطريق لم يكن مفروشًا بالورود، حيث واجهت الهيئة تحديات جسيمة، من بينها الانفلات الإعلامي المعتمد على الإثارة، والعمل في بيئة انقسام سياسي حاد تتطلب حيادًا صارمًا للوقوف على مسافة واحدة من الجميع. وأضاف: “جئنا لنحارب التحريض فأصبحنا هدفًا له، وعزمنا على مناهضة الكراهية فنالنا منها النصيب الأوفر”.
وحول الدور الرقابي للهيئة، أوضح السيد رئيس الهيئة أن المؤسسة خيبت آمال المشككين الذين وصفوها بـ “شرطي الإعلام”، مؤكدًا أنها لم تتخذ إجراءات قمعية ضد الصحفيين، بل عملت على حمايتهم، ولفت إلى توقيع الهيئة في نوفمبر 2022 على خارطة طريق لسلامة الصحفيين في المنطقة العربية، والتي أسفرت عن إحالة قائمة لمكتب النائب العام تضم (40) صحفيًا ممن تعرضوا للاختفاء القسري أو الاستهداف منذ عام 2005 وحتى 2019، وذلك لضمان متابعة حقوقهم وتحديث بياناتهم لدى منظمة اليونسكو.
وأشار رئيس الهيئة في ختام كلمته إلى أن طموح العام الخامس يتمثل في الانتقال إلى الرقمنة الشاملة في عمليات الرصد، وحذر من حالة الفوضى الرقمية المتمثلة في انتشار مئات المنصات والإذاعات التي تعمل خارج الإطار القانوني، داعيً كافة المؤسسات الإعلامية للعمل بروح المسؤولية الوطنية لضبط المشهد الإعلامي وإنقاذ البلاد من تداعيات هذا الانفلات، وصولاً إلى إعلام مهني يصون السلم الاجتماعي.
حول ضمان التزام البعثة الأممية بمعايير اختيار المشاركين في الحوار السياسي
تتابع الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي باهتمام بالغ التطورات المتعلقة بعملية اختيار المشاركين في المسار السياسي الليبي، والتي تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL). وتثمن الهيئة المبادئ والمعايير التي أعلنت عنها البعثة كأسس لاختيار المرشحين، ولا سيما المعيار الذي ينص على عدم ضلوع المرشحين في خطاب الكراهية أو التحريض على العنف.
تؤكد الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي أن هذه المعايير ضرورية لبناء حوار وطني سليم وموثوق، قادر على تحقيق المصالحة والاستقرار. ومع ذلك، تأسف لإثارة تقارير وملاحظات تشير إلى أن أحد المشاركين المختارين في الحوار قد تكون لديه منشورات علنية على منصات التواصل الاجتماعي تتضمن لغة تصنيفية أو تحريضية أو تستخدم مصطلحات تتجاوز حدود النقد البناء إلى الاتهام والقدح، مثل “عملاء” و “حقراء”. وتعتبر الهيئة أن هذا النوع من اللغة يندرج ضمن نطاق خطاب الكراهية والتضليل الذي يُعيق جهود التوافق ويُعمق الانقسامات.
عليه تدعو الهيئة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى المراجعة الفورية والشفافة لسجل جميع المرشحين، وبشكل خاص أولئك الذين وردت حولهم ملاحظات بشأن استخدام خطاب الكراهية، وذلك لضمان التزام عملية الاختيار الكامل والدقيق بالمعايير المعلنة.
ويجب على البعثة اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة بحق أي مشارك يثبت مخالفته للمعيار المتعلق بخطاب الكراهية، لترسيخ مبدأ المساءلة والحفاظ على نزاهة ومصداقية المسار السياسي.
كما تؤكد الهيئة أن مكافحة خطاب الكراهية والتضليل هي مسؤولية مشتركة، وأن وجود شخصيات تستخدم هذا الخطاب في مناصب قيادية أو محاورات مصيرية يبعث برسالة سلبية ويشجع على استمراره في الفضاء العام والإعلامي الليبي.
تدعو الهيئة الأمم المتحدة إلى وضع المصلحة الوطنية الليبية فوق كل اعتبار، والعمل على بناء حوار يكون أساسه الاحترام المتبادل، واللغة البناءة، والابتعاد الكلي عن خطاب الكراهية والتخوين، لضمان أن يفضي المسار السياسي إلى نتائج مستدامة تخدم تطلعات الشعب الليبي.
الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي طرابلس، في 16 ديسمبر 2025
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يوافق العاشر من ديسمبر من كل عام، تدعو الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي كافة وسائل الإعلام إلى الالتزام باحترام الكرامة الإنسانية، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، ونبذ جميع أشكال التمييز والعنف وخطاب الكراهية.
وتؤكد الهيئة أن من أهم المعايير المهنية المنصوص عليها في مدونة السلوك المهني الإعلامي، والتي يتحتم على وسائل الإعلام الالتزام بها هي احترام الكرامة الإنسانية وعدم انتهاك الخصوصية، حيث تُشدد المدونة على ضرورة تجنب نشر أو بث محتوى يمس بكرامة الإنسان أو يعرض حياته الخاصة للانتهاك، أو يسبب له الضرر والأذى.
والابتعاد عن خطاب الكراهية، إذ تُلزم المدونة وسائل الإعلام بالامتناع عن نشر أو تضخيم أي خطاب يقوم على التحريض أو التمييز أو العنف، وبأن تكون منابر لتعزيز السلم المجتمعي واحترام التنوع.
كذلك ضمان التوازن والعدالة في تناول القضايا الحقوقية، إذ تدعو المدونة إلى تقديم تغطية مهنية وغير متحيزة للقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، وإعطاء مساحات متكافئة للآراء المختلفة بعيداً عن الانتقائية أو التوجيه.
بالإضافة إلى حماية الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، حيث تنص المدونة إلى أهمية معاملة الفئات الهشة مثل الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمهاجرين بمسؤولية عالية تراعي خصوصياتهم وتبتعد عن التنميط أو الاستغلال الإعلامي.
والالتزام بالشفافية والدقة في المعلومات، وتُشدد المدونة على واجب التحقق من المصادر، وعدم نشر معلومات مضللة أو مغلوطة تمس الحقوق الأساسية للأفراد أو تؤثر على وعي الرأي العام بقضايا حقوق الإنسان.
وتؤكد الهيئة أن احترام حقوق الإنسان في الإعلام ليس مجرد التزام قانوني أو مهني، بل هو ركيزة أساسية لدور الإعلام في بناء مجتمع آمن ومتساو يعزز ثقافة الحقوق والواجبات، ويكرس قيم العدالة والكرامة الإنسانية.
وتدعو كافة وسائل الإعلام إلى جعل هذه المبادئ في صميم سياساتها التحريرية ومحتواها البرامجي بما ينسجم مع الرسالة الوطنية للإعلام المسؤول، ومع القيم الإنسانية العالمية التي يجسدها اليوم العالمي لحقوق الإنسان.