شارك مدير مكتب الخبراء بالهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، رضا الهادي، صباح اليوم الاربعاء في الجلسة الحوارية “الإطار القانوني لحق المرأة في الإرث وتحديات التطبيق” والتي ينظمها المجلس الوطني للحقوق والحريات في العاصمة طرابلس.
وحضر الجلسة الحوارية وزيرة الدولة لشؤون المرأة ومستشار رئيس المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أساتذة أكاديميين وممثلين عن مكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، ونقابة محاميي طرابلس، ووزارة العدل، ومنظمة إحقاق للتنمية المستدامة، ومنظمة تضامن لمناصرة قضايا المرأة.
وناقشت الجلسات محاور تتعلق بالحق في إرث النساء وفقًا للشريعة الإسلامية، وتطبيقات عملية لنصيب المرأة في الميراث، والحماية الجنائية لحق المرأة في الميراث، وحق النساء في الإرث والحماية المدنية.
وأوضح مدير مكتب الخبراء بالهيئة خلال الندوة أن الهيئة رصدت تجاهلاً لقضية حرمان المرأة من الميراث في الإعلام الليبي، والذي يعد من قبيل العنف الاقتصادي ضد المرأة، ولم ينشر إلا القليل في وسائل الإعلام المكتوبة عن هذه القضية بعد عام 2022، فأول تقرير كان في مارس 2014 ونشر في صحيفة فبراير، أما التحقيق الثاني فكان للصحفي ماهر الشاعري، ومن إنتاج شبكة أريج، في 2024 وتم نشره في موقع المؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية، بينما لم يتم الحديث عن هذه القضية في الصحافة ما قبل عام 2011 بالرغم من أن القانون الليبي رقم 6 لسنة 1959 قد صدر قبل ما يقارب 70 عامًا يجرم حرمان المرأة من الميراث.
واختتمت الجلسة بتوصيات للتوعية بحق النساء في الميراث للحصول على حقوقهن وتعويضهن عن الضرر الذي لحق بهن.
إشارة إلى بياننا الصادر يوم أمس، 9 أغسطس 2025، بشأن التسريب الخطير لبيانات المواطنين عبر منظومة توزيع غاز الطهي، وإزاء الرد الذي أصدرته شركة البريقة لتسويق النفط بعد صمت تجاوز العشرين ساعة، تود الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي أن توضح للرأي العام ما يلي:
لقد تابعت الهيئة الرد الصادر عن شركة البريقة، والذي جاء متأخرًا ومحاولًا الالتفاف على جوهر المشكلة، بدلًا من الاعتراف بالخطأ الجسيم وتحمل المسؤولية الكاملة.
إن محاولة الشركة تبرير ما حدث بأنه يهدف إلى “تسهيل الإجراءات على المواطن” هو أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، فالغاية الشريفة لا تبرر الوسيلة الخاطئة التي تنتهك القوانين وتمس بأمن المواطنين وخصوصيتهم.
والأمر الذي يؤكد وجود الإهمال والتقصير، ويثبت صحة ما ذهبت إليه الهيئة، هو أن الشركة قامت ظهر هذا اليوم، الأحد 10 أغسطس 2025، بتعديل منظومتها بشكل عاجل، حيث أصبح الحصول على إيصال موعد استلام أسطوانة الغاز يتطلب إدخال رقم القيد، بدلاً من رقم الحجز الذي كان يكشف بيانات المواطن لأي شخص يحصل عليه.
إن هذا التعديل، الذي جاء بعد أكثر من عشرين ساعة من الصمت على بيان الهيئة، لهو خير دليل وإقرار ضمني بوجود الخلل وخطورته، ومن الواضح أن الشركة استغرقت كل هذا الوقت ليس لصياغة رد مقنع، بل للعمل على تغيير وبرمجة منظومتها لإخفاء الثغرة التي كانت أساس المشكلة، ولم تصدر بيانها إلا بعد أن تأكدت من إتمام التعديل التقني.
وعليه، تفند الهيئة ادعاءات الشركة وتناشد الجهات ذات العلاقة بإجراء تحقيق جنائي رقمي، والجهات هي:
مكتب النائب العام
الهيئة الوطنية لأمن وسلامة المعلومات
جهاز المباحث الجنائية
وتؤكد الهيئة أن البيانات الشخصية للمواطنين هي ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها وأن عرض ونشر بيانات المواطنين الشخصية يعد اعتداء على حقهم في الخصوصية، ويهدد الثقة اللازمة، لعملية الانخراط في الاقتصاد الرقمي.
وتؤكد على النقاط التالية:
إن تغيير آلية عمل المنظومة هو اعتراف صريح بوجود ثغرة أمنية خطيرة كانت تعرض بيانات المواطنين للخطر، وهو ما حذرت منه الهيئة.
الصمت الطويل للشركة لم يكن بهدف دراسة الموقف، بل كان لترقيع الخلل التقني قبل مواجهة الرأي العام، وهو ما يضاعف من مسؤوليتها الأخلاقية.
إن تعديل المنظومة لا يمحو حقيقة أن بيانات آلاف المواطنين كانت متاحة لمن أراد الوصول إليها خلال الفترة الماضية.
إن الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي إذ تجدد استنكارها الشديد لهذا التعامل غير المسؤول مع بيانات المواطنين، فإنها:
تناشد مجددًا مكتب النائب العام والجهات القضائية بضرورة فتح تحقيق عاجل ليس فقط في واقعة التسريب، بل أيضًا في محاولة الشركة التغطية على الحادثة وتضليل الرأي العام.
تؤكد أن هذا الإجراء المتأخر من الشركة لا يعفيها من المسؤولية الكاملة عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالمواطنين نتيجة هذا التسريب.
تحذر مرة أخرى كافة الجهات والمؤسسات العامة والخاصة من التهاون في حماية البيانات الوطنية، التي تعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي الليبي.
ستواصل الهيئة متابعتها الحثيثة لهذه القضية، وستتخذ كافة الإجراءات التي يخولها لها القانون لضمان محاسبة المقصرين وحماية حقوق المواطنين.
بشأن رصد تسريب بيانات المواطنين عبر منظومة توزيع غاز الطهي
تتابع الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي بقلق بالغ واستنكار شديد، ما تم رصده بحدوث تسريب خطير لبيانات المواطنين الشخصية من خلال منظومة توزيع أسطوانات غاز الطهي، التي تشرف عليها شركة البريقة لتسويق النفط.
تؤكد الهيئة أن إتاحة بيانات المواطنين الحساسة، والتي تشمل الاسم الكامل، الرقم الوطني، رقم القيد، ورقم الهاتف الشخصي، للعلن أو لوصول غير مصرح به، يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والمجتمعي، ويفتح الباب على مصراعيه أمام أضرار جسيمة قد تلحق بمصالح المواطنين، من بينها:
– استغلال البيانات في معاملات مالية أو إجرامية.
– استخدام المعلومات الشخصية لابتزاز الأفراد أو استغلالهم.
– تعريض المواطنين للضرر أو الاستهداف المباشر.
إن هذا الفعل، لا يعد إهمالًا جسيمًا فحسب، بل هو انتهاك مباشر للقوانين الليبية والتشريعات النافذة التي تحمي خصوصية المواطن وتجرم المساس ببياناته، وفي هذا الصدد، تذكّر الهيئة بالمواد القانونية التالية:
تنُصّ المادة (6) من القانون رقم (4) لسنة 1990م بشأن النظام الوطني للمعلومات والتوثيق على أنه:
“لا يجوز جمع المعلومات والبيانات الشخصية في إطار النظام الوطني للمعلومات بأية وسيلة من وسائل الإكراه أو التحايل، ويحق لصاحب الشأن الاطلاع على تلك البيانات والمعلومات، وشطب وتعديل ما يراه مخالفًا للواقع قبل توثيقها. ويقتصر استعمال تلك البيانات أو المعلومات لأغراض الدراسات الاقتصادية والاجتماعية، ولا يجوز اطلاع الغير عليها ولو كان جهة عامة، كما لا يجوز نشرها بشكل يدل على أصحابها أو استعمالها لأيّة أغراض أخرى أو اتخاذها دليلا أو أساسا لأي إجراء قانوني خلافا لما تقدم.
كما تنُصّ المادة (7) من ذات هذا القانون على أنه “مع مراعاة المادة السابقة تحدد البيانات والمعلومات والوثائق التي تتسم بالسرية بالدليل الوطني للمعلومات بقرار من اللجنة الشعبية العامة. ولا يجوز لغير الموظفين المختصين الاطلاع على تلك المعلومات لأي سبب من الأسباب ولا يحق لهؤلاء الموظفين إفشائها بأي وسيلة من الوسائل”.
وتنُصّ المادة (8) من ذات هذا القانون في فقرتها الخامسة على أنه:
“مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو أي قانون آخر يعاقب بالحبس مُدّة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (1000 د.ل) ألف دينار ولا تزيد عن (2000 د.ل) ألفا دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم البيانات الشخصية التي تجمع في إطار النظام الوطني للمعلومات في غير الأغراض المبينة في هذا القانون، أو سمح لأي شخص، أو جهة عامة، أو خاصة بالاطلاع عليها أو نشرها بشكل يدل على أصحابها”.
كما تؤكد الهيئة على وجوب الالتزام الصارم بالتعليمات والمناشير الصادرة عن الجهات الرقابية العليا في الدولة، وعلى رأسها ديوان المحاسبة، وهيئة الرقابة الإدارية، والهيئة الوطنية لأمن وسلامة المعلومات، التي تشدد جميعها على أن قواعد البيانات الوطنية هي أصول سيادية يجب حمايتها بأعلى معايير الأمن السيبراني.
وعليه، فإن الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، تطالب شركة البريقة لتسويق النفط بتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية الكاملة، والعمل فورًا على مراجعة طريقة عرضها للمعطيات الشخصية للمواطنين لمنع تفاقم الضرر.
وتناشد مكتب النائب العام والجهات القضائية إلى فتح تحقيق عاجل وموسع في هذه الواقعة، لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذا التسريب، سواء بالتقصير أو بالقصد.
وتحذر كافة وسائل الإعلام والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، والأفراد من إعادة نشر أو تداول أي من هذه البيانات المسربة، وتؤكد أن المشاركة في نشرها يعد جريمة يعاقب عليها القانون، ويعمق الضرر الواقع على المواطنين.
ستستمر الهيئة في ممارسة دورها برصد كل ما من شأنه المساس بأمن المواطن وبياناته، وتؤكد أنها ستعمل بالتنسيق مع كافة مؤسسات الدولة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الخطيرة.
اختتمت اليوم الاثنين فعاليات الورشة التدريبية التي نظمتها الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي بالتعاون مع المركز الليبي للدراسات الأمازيغية، بمقرها بطرابلس حول أساسيات الصحافة المهنية وتفعيلها في الإعلام الأمازيغي.
وشهد اليوم الختامي عرض أعمال المشاركين التي تضمنت نماذج من التقارير الإخبارية والوثائقيات التي أعدوها خلال فترة التدريب، التي أشرف عليها مدير مكتب الخبراء رضاء الهادي والباحث والإعلامي مادغيس مادي.
وتخللت المراسم الختامية الذي حضرها رئيس الهيئة جلال عثمان، ومدير عام مركز الدراسات الأمازيغية إيهاب قنان، كلمات رسمية أثنى فيها المتحدثون على مستوى المشاركة الفعالة وجودة المخرجات التي قدمها المتدربون.
وقد أكد رئيس الهيئة، على أهمية التعاون المشترك بين المؤسستين في تطوير الإعلام الأمازيغي، وتعزيز دوره في نقل الرسالة الثقافية والاجتماعية للمجتمع الليبي.
ومن جانبه أثنى مدير المركز الليبي للدراسات الأمازيغية، الدكتور إيهاب قنان، على مخرجات الدورة، وأكد على مواصلة المركز تنظيم ورش تدريب أخرى في شتى المجالات، وحتى تستوعب أكبر عدد من الكوادر الإعلامية ذات الاهتمام بالشأن الأمازيغي.
كما تم خلال الحفل توزيع شهادات المشاركة على المتدربين، بالإضافة إلى شهادات تقديرية لعدد من المشاركين المتميزين والإدارات الداعمة تقديرًا لجهودهم والتزامهم خلال الورشة.
يذكر أن هذه الورشة تعد الأولى من نوعها ضمن برامج التدريب التي تنظمها الهيئة خلال العام ،2025 وشهدت مشاركة 14 متدربًا، من صحفيين وإعلاميين يمثلون عددًا من البلديات منها طرابلس، وكاباو، ويفرن، والقلعة، ونالوت، والحرابة، إلى جانب عدد من موظفي المركز الليبي للدراسات الأمازيغية ومكتب إعلام الهيئة.
انطلقت صباح اليوم السبت بمقر الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي ورشة تدريبية لعدد من العاملين بالمؤسسات الإعلامية الأمازيغية، حول “أساسيات الصحافة المهنية وتفعيلها في الإعلام الأمازيغي”.
وافتتح الورشة، التي تنظمها الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي والمركز الليبي للدراسات الامازيغية رئيس الهيئة، جلال عثمان الذي أثنى على جهود التعاون بين المؤسسات الحكومية، والتي تهدف إلى توعية الصحفيين بالسلوك الإعلامي المهني، مؤكدًا أن الورشة تعد ضرورة ملحة للنهوض بالقطاع الإعلامي وتفعيله في الإعلام الأمازيغي، كما يعد رسالة إلى ضرورة الاهتمام بالثقافات الليبية، والتنوع اللغوي في البلاد.
ومن جهتها أكدت عضو المركز الليبي للدراسات الأمازيغية، خديجة كرير على أهمية التدريب الإعلامي، خصوصًا المؤسسات الإعلامية الأمازيغية التي تعد رافدًا من روافد دعم المركز.
وتضمن اليوم الأول عرضا علميًا ومناقشة شملت التعريف بالصحافة والإعلام وأنواعه، ثم مبادئ مدونة قواعد السلوك المهني الإعلامي، وأبرز الإخلالات المهنية المرتكبة في المحتوى الإعلامي، وفقًا لمنهجية الرصد المعتمدة لدى الهيئة، إضافة إلى كيفية كشف التضليل في المحتوى الإعلامي، حيث شارك مدير مكتب الخبراء، رضا الهادي، والمدرب مصطفى الفرجاني في إدارة هذا المحور.
فيما تناول الباحث والإعلامي مادغيس مادي محور حول الإعلام التقليدي والإعلام البديل، والبودكاست، وأساسيات إعداد التقارير الصحفية من خلال صحافة الموبايل.
الجدير بالذكر أن الورشة استهدفت إعلاميين في مؤسسات إعلامية أمازيغية من مدن يفرن ونالوت وكاباو، بالإضافة إلى العاصمة طرابلس، وعدد من المستقلين، وتستمر لمدة ثلاثة أيام بناءً على الاجتماع الذي عقده رئيس الهيئة في يونيو الماضي مع مدير المركز الليبي للدراسات الأمازيغية، الدكتور إيهاب قنان.
شاركت الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي في فعاليات اليوم الأول من الدورة التدريبية حول تعزيز قدرات الإعلاميين الليبيين في تغطية الكوارث الطبيعية والأزمات، التي ينظمها مكتب اليونسكو الإقليمي لدى الدول المغاربية، بالتعاون مع إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، واللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم، ووزارة الموارد المائية، والهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي.
ويشارك في الدروة التدريبية، التي تلتئم تحت عنوان “التواصل بشأن مخاطر الكوارث الطبيعية أثناء الأزمات وتعزيز استجابة المجتمعات المحلية في ليبيا”، أكثر من 25 صحفيًا وعاملًا في مجال الإعلام في المؤسسات ذات العلاقة بالإنذار تجاه الكوارث الطبيعية، من مختلف مناطق ليبيا.
هذا وقد شارك كل من رئيس الهيئة جلال عثمان، ومدير مكتب الخبراء، رضا الهادي، في تدريبات اليوم الأول حول دور الإعلام أثناء الكوارث الطبيعية، والتحقق من المعلومات، وأخلاقيات النشر.
ومن جهته قال رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، جلال عثمان، خلال الكلمات الافتتاحية: إن التدريب يكتسي أهمية بالغة في مجال تغطية الأزمات والكوارث الطبيعية التي فقدنا خلالها بسبب عدم الإلمام بأبجديات التغطية أثناء الكوارث حوالي ثمانية صحفيين حاولوا تغطية إعصار دانيال وما لحقه من سيول في مدينة درنة”.
وعبر عثمان عن أمله بأن تعود هذه الدورة بالفائدة على الإعلام الليبي لأن ليبيا جزء من العالم والعالم يشهد تغيرات مناخية كبيرة مجددا على ضرورة التغطية النزيهة وقيام الصحفي بدوره لأنه ليس مجرد ناقل للأخبار، بل هو عنصر أساسي للمشاركة في الحماية والتوجيه والتوعية في كيفية التعامل مع الأزمات.
كما شارك في مراسم انطلاق الدورة، مسؤولون بمكتب اليونسكو الإقليمي، وللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم، ومستشار التعاون العمل الثقافي بسفارة جمهورية فرنسا بليبيا، السيد جان برنارد بولفين، باعتبارها داعمًا للمشروع، الذي يشمل أيضًا تقييم عدد من السدود في ليبيا، وتدريب عدد من المختصين في مجال إدارة السدود.
مصدر الصور: مكتب الإعلام باللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم
في إطار التنسيق والتشاور بين مؤسسات الدولة الليبية، حضر رئيس الهيئة المكلف رضا الهادي، الاجتماع التشاوري الأول الذي عقده مدير إدارة الشؤون الأوروبية، بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بحضور عدد من المؤسسات الليبية المعنية ببرامج، وخطط التعاون مع الاتحاد الأوروبي، ومجلس أوروبا ضمن السياسة الأوروبية للجوار الجنوبي.
وناقش الاجتماع الذي حضره مندوبون عن مكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، الهيئة العامة للمعلومات، الهيئة الوطنية لأمن وسلامة المعلومات البرامج الحالية والمستقبلية التي تهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
تأتي هذا الاجتماعات اتساقًا مع توجيهات رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية والتعاون الدولي المكلف في المنشورين رقم 10 لسنة 2021، والمنشور رقم 17 لسنة 2023، بشأن حث الجهات والمؤسسات الحكومية بأهمية وضرورة التشاور والتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي فيما يتعلق بضبط وتنظيم عملية التواصل مع المنظمات والهيئات الدولية.
الجدير بالذكر أن الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي قد تعاونت مع مجلس أوروبا في تنفيذ بعض الورش التدريبية لتعزيز قدرات موظفيها من خلال الاستفادة من خبراته في مجال الرصد الإعلامي ومكافحة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي، وإعداد الاستراتيجيات، تماشيًا مع الخطة الاستراتيجية للهيئة، الرامية لزيادة كفاءتها ودعمها من خلال التعاون الدولي، والاستفادة من الخبرات الدولية.
تحرير ومراجعة: رضاء الهادي، مدير مكتب الخبراء بالهيئة
الإشراف العام: جلال محمد عثمان، رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي
مقدمة
رغم وجود العديد من القوانين والمبادرات والقرارات الحكومية المتعلقة بشريحة الصم وضعاف السمع، وذلك لتذليل الصعوبات التي تواجههم، إلا إن هذه الشريحة ما تزال تعاني من التهميش، وهضم حقوقها المشروعة، وعدم مساعدتها في الاندماج بالصورة الصحيحة داخل المجتمع.
ومن أشكال التهميش الذي تعاني منه هذه الشريحة، عدم وجود محتوى مرئي خاص بها في القنوات التلفزيونية الليبية والمتضمنة للغة الإشارة، والتي تعتبر وسيلة التواصل الوحيدة بين هذه الشريحة وباقي فئات المجتمع.
ويوجد 70 مليون أصم في كل أنحاء العالم بحسب إحصاءات الاتحاد العالمي للصم. يعيش 80% من أولئك الصم في البلدان النامية، ويستخدمون أكثر من 300 لغة إشارة.
ما هي لغة الإشارة؟
لغات الإشارة هي لغات طبيعية مكتملة الملامح على الرغم من اختلافها هيكليًا عن لغات الكلام التي تتعايش معها جنبًا إلى جنب. وتتمثل لغة الإشارة في مجموعة من الحركات، والإيماءات، والتعابير الجسدية المتعارف عليها، لترجمة مضمون الكلام، كما توجد لغة إشارة دولية يستخدمها الصم في اللقاءات الدولية، وأثناء ترحالهم وممارسة نشاطاتهم الاجتماعية.
حقوق الصم وضعاف السمع في المواثيق الدولية
ورد في المادة (2) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: التمييز على أساس الإعاقة “يعني أي تمييز أو استبعاد أو تقييد على أساس الإعاقة يكون غرضه أو أثره إضعاف أو إحباط الاعتراف بكافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، على قدم المساواة مع الآخرين، في الميادين السياسية والاقتصادية، أو الاجتماعية أو الثقافية أو المدنية أو أي ميدان آخر. ويشمل جميع أشكال التمييز، بما في ذلك الحرمان من ترتيبات تيسيرية معقولة.
كما ورد في المادة (9): لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش في استقلالية والمشاركة بشكل كامل في جميع جوانب الحياة، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة التي تكفل إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع غيرهم، إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال، والمرافق والخدمات الأخرى المتاحة لعامة الجمهور أو المقدمة إليه، في المناطق الحضرية والريفية على السواء. وهذه التدابير، التي يجب أن تشمل تحديد العقبات والمعوقات أمام إمكانية الوصول وإزالتها.
اليوم العالمي للغات الإشارة
وفي 23 سبتمبر 2018 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة كأول يوم عالمي للغات الإشارة، لزيادة الوعي العام بلغات الإشارة وأهميتها الحقوقية الحيوية، حيث أشادت منظمة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) باليوم العالمي وقالت في بيان صحفي إن لغة الإشارة بالنسبة لمجتمع الصم ليست مجرد وسيلة تواصل؛ فهي ضرورية لتأمين الحقوق الأساسية، وهي جزء من الانتماء إلى المجتمع.
أهمية إدارج لغة الإشارة في المحتوى الإعلامي المرئي
إن إدراج لغة الإشارة للمحتوى الإعلامي المرئي يمكنهم من معرفة الأحداث اليومية والمعلومات المتنوعة التي ستساعدهم بشكل كبير في الإندماج مع باقي فئات المجتمع، والاستفادة من قدراتهم ومواهبهم في خدمة البلاد، كذلك إعطائهم مساحة كافية للتعبير عن آرائهم والمطالبة بحقوقهم المشروعة التي تضمن لهم حياة كريمة، والمشاركة في الانتخابات وصناعة القرار.
رصد لغة الإشارة في القنوات الفضائية الليبية
حيث إن الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي تهتم بضمان حصول فئة الأشخاص ذوي الإعاقة على فرصة متكافئة في وسائل الإعلام، قام فريق من قسم رصد المحتوى الإعلامي برصد المحتوى المرئي لمجموعة من القنوات الليبية، لمعرفة مدى اهتمامها بشريحة الصم وضعاف السمع من خلال ما تقدمه من برامج ونشرات وغيرها.
حجم العينة وفترة الرصد
تم رصد عدد 10 قنوات فضائية ليبية لمدة 14 يومًا، إبتداءً من يوم الأحد الموافق 13/10/2024 وحتى يوم السبت الموافق 26/10/2024، مع ملاحظة أنه تم رصد القنوات وفق ما تبثه من محتوى مرئي على منصاتها في وسائل التواصل الاجتماعي، وإن بعض القنوات تبث جزءً من محتواها في القناة فقط، كما تم حصر البرامج والنشرات دون تكرار، حيث إن معظمها يبث بشكل يومي، ومنها ما يبث أسبوعيًا.
وكانت النتائج على النحو الآتي:
ومن خلال الجدول الموضح نرى أن نسبة المحتوى الإعلامي المرئي الذي صحبته ترجمة بلغة الإشارة لم يتجاوز 3% من مجموع ما تم رصده في القنوات الفضائية في فترة الرصد، مما يعني تهميشًا واضحًا لشريحة الصم وضعاف السمع، نتيجة لعدم وجود ترجمة بلغة الإشارة لكامل المحتوى، أو لنسبة عالية منه، باستثناء تلفزيون التناصح، والذي كان النسبة الأعلى من بين جميع القنوات بنسبة 17% من مجموع ما تم رصده من محتوى إعلامي يبثه التلفزيون على صفحته على موققع فيسبوك أو يوتيوب، كما تم رصد برنامج ” مع دار الإفتاء” من الصفحة الخاصة بالبرنامج خلال فترة الرصد المحددة، ووجد أن عدد الحلقات التي عرضت هي 6 حلقات، مع وجود حلقة واحدة دون ترجة لغة الإشارة. كما تم رصد التغطية الإعلامية لإطلاق “الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية” بتاريخ 22/10/2024 والتي صحبها وجود مترجم للغة إشارة، حيث نقلتها بعض القنوات وهي (قناة ليبيا الوطنية، وقناة ليبيا الرسمية، وقناة فبراير) بالإضافة الى منصة حكومتنا، وقد لاحظ فريق الرصد أثناء كلمة رئيس حكومة الوحدة الوطنية في التغطية أن الكاميرا لم تكن مسلطة على مترجم الإشارة، بل سلطت على رئيس الحكومة والحضور فقط.
ونظراً لأهمية وسائل الإعلام في التوعية ونشر المعلومات المختلفة، والمشاركة في المحافل والتواصل بين المواطن والمسؤول، فإن هذا التهميش يعتبر عقبة رئيسة أمام هذه الشريحة للاندماج في المجتمع، وضمان حصولهم على حقوقهم في مجال الاستفادة من وسائل الإعلام.
التوصيات:
توصي الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي بالآتي:
أن تصدر الحكومة قرارًا يلزم وسائل الإعلام الوطنية، باعتماد لغة الإشارة في جميع النشرات، والبرامج المهمة.
أن يتم العمل على إطلاق ودعم المبادرات التي تساعد في انتشار لغة الإشارة، كالدورات التدريبية.
أن تخصص وسائل الإعلام التلفزيونية الوطنية حيزًا من برامجها التلفزيونية، لمناقشة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
أن يتم دعم الهيئة لتمكينها من الاستمرار في عملها، وأن يتم توفير الإمكانيات المادية والبشرية كي تقوم الهيئة بتنفيذ برنامج متكامل يضمن حقوق المواطنين في وسائل الإعلام.
تذكر الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي القوائم المترشحة لانتخابات المجالس البلدية، بأبرز الإخلالات المهنية في الدعاية الانتخابية، وفق ما نصت عليه المادة السابعة من القرار رقم (12) لسنة 2023 بشأن اعتماد مشروع الرصد الإعلامي لانتخابات بلدية الخمس.
خرق الصمت الانتخابي.
استخدام عبارات تتضمن الطعن والتحريض على المترشحين بالقوائم الأخرى.
إثارة النعرات العرقية، أو القبلية، أو العائلية بين فئات المواطنين.
استعمال عبارات تشكل تحريضًا على ارتكاب جرائم، أو إخلال بالأمن العام، أو استخدام عبارات تدعو للكراهية أو التمييز.
القيام بأعمال دعاية انتخابية تنطوي على خداع الناخبين، أو التدليس عليهم.
تضمين تعليمات عن إجراءات الاقتراع والفرز والعد في نشرات الدعاية الانتخابية للقوائم.
استعمال وسائل الإعلام الأجنبية في الدعاية الانتخابية.
مشاركة صحفي، أو مؤسسة إعلامية في الدعاية الانتخابية.
عدم التوازن في منح الفرص لجميع المترشحين بالتساوي.
بث أو نشر الدعاية الانتخابية كمادة تحريرية.
عدم التقيد بقواعد نشر استطلاعات الرأي.
تمجيد الإرهاب أو العنف.
خرق الحياة الخاصة للمترشحين، أو المشرفين على الانتخابات.
الأخبار المضللة بالمتعلقة بالمترشحين، أو العملية الانتخابية.
الكلام الفاحش والبذيء، أو خدش الحياء العام الموجه ضد المترشحين.
السرقة الفكرية في الدعاية الانتخابية.
إظهار الأطفال، أو الفئات المهمشة، أو الضعيفة في صورة سلبية.
في ظل ارتفاع وتيرة الإنتاج التلفزيوني خلال شهر رمضان المبارك، والذي يشهد إقبالاً كبيراً من الجمهور، فإن الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي إذ تحرص على الارتقاء بالعمل الإعلامي، وتلبية تطلعات المشاهد، فإنها تدعو كافة القنوات التلفزيونية إلى الالتزام بمعايير الجودة والمهنية، واحترام المشاهد، وتجنب كل ما من شأنه الإخلال بالقيم والمبادئ السائدة في مجتمعنا، في البرامج التلفزيونية التي يتم تصويرها خلال هذه الفترة، لأجل بثها في الموسم الرمضاني 2025.
إن الهيئة إذ تشيد بجهود القائمين على الإنتاج التلفزيوني، فإنها تنبه إلى ضرورة الالتزام بالآتي:
على القنوات التلفزيونية مراعاة أن يكون المحتوى الذي تقدمه متوافقاً مع القيم الدينية والأخلاقية للمجتمع، وأن يراعي خصوصية المشاهد واحترام، حقوقه وكرامته.
على القائمين على الإنتاج التلفزيوني الالتزام بمدونة السلوك المهني الإعلامي، وتجنب ارتكاب أي أخطاء مهنية قد تؤثر سلبًا على رسالة الإعلام الهادف.
يجب أن يخضع كل محتوى تلفزيوني للقوانين واللوائح الناظمة للإعلام في ليبيا، وكذلك المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
يجب على كتاب السيناريو والمخرجين الابتعاد عن أي خطاب يحرض على الكراهية، أو الطائفية أو العنف، وأن يعملوا على نشر قيم التسامح والتعايش السلمي.
يجب على القائمين على البرامج التي تستهدف المعوزين أو المحتاجين أن يتوخوا الدقة والموضوعية، وأن يبتعدوا عن أي استغلال لهذه الفئة.
يجب أن تخضع برامج الكاميرا الخفية لرقابة مشددة، وأن تضمن عدم الإساءة إلى كرامة المشاركين أو نشر ثقافة العنف.
وتؤكد الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي أنها ستقوم بمتابعة حثيثة للمحتوى التلفزيوني خلال شهر رمضان المبارك القادم إن شاء الله، وستتخذ الإجراءات اللازمة حيال أي مخالفة للقوانين واللوائح.
كما تهيب الهيئة بجميع القائمين على العمل الإعلامي إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية، والعمل على تقديم محتوى إعلامي راقٍ يساهم في بناء مجتمع متماسك ومتطور.